
الحوثيون يمنعون موظفي البنوك الخاصة من مغادرة صنعاء
أفادت مصادر خاصة ، أن جماعة الحوثيين منعت موظفي البنوك الخاصة في صنعاء من السفر إلى مناطق الحكومة الشرعية، مهددة باختطاف كل من يسعى إلى مغادرة صنعاء".
وأضافت المصادر أن خطوة الحوثيين ضد موظفي البنوك جاءت لمنع نقل مقرات البنوك من صنعاء إلى عدن وتعز الواقعتين تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وذلك بعد اتخاذ 8 بنوك قرار نقل مقارها الرئيسية إلى عدن وتعز".
وكان البنك المركزي اليمني بعدن، قد أعلن الاثنين الماضي أسماء 8 بنوك قررت نقل مراكزها وأعمالها من صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين إلى مدينة عدن التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمةً مؤقتة.
وقال بيان صادر عن البنك إن هذه البنوك أبلغت البنك المركزي اليمني كتابياً بنقل مراكزها وأعمالها من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن تفادياً لوقوعها تحت طائلة العقوبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية بعد أن أعلنت البدء بتنفيذ قرار التصنيف لجماعة الحوثي جماعةً إرهابية دولية.
وبحسب البيان فإن البنوك هي (بنك التضامن، بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، مصرف اليمن البحرين الشامل، البنك الإسلامي اليمني للتمويل والاستثمار، بنك سبأ الإسلامي، بنك اليمن والخليج، البنك التجاري اليمني، بنك اليمن للتمويل الأصغر).
ونقلت وكالة سبأ بنسختها الحوثية، الجمعة، عن مصدر في البنك المركزي بصنعاء، قوله إن "النظام السعودي سيتحمل تبعات أي خطوات معادية ضد القطاع المصرفي من قبل المرتزقة أو العدو الأميركي"،
مضيفاً أن "أي نشاط عدائي يستهدف البنوك اليمنية إخلال صريح باتفاق الهدنة وانقلاب مباشر على كافة التفاهمات السابقة".
وحذر المصدر ما أسماه "مرتزقة التحالف من الاستمرار في مضايقة وتهديد البنوك اليمنية" لافتاً إلى أن "تهديد البنوك اليمنية يأتي في إطار استهداف الاقتصاد الوطني بإيعاز مباشر من السعوديين والإماراتيين خدمة للعدو الأميركي".
واتهم المصدر "مرتزقة العدوان الأميركي السعودي بمحاولة توظيف ما يسمى بالتصنيف الأميركي لتهديد وترهيب القطاع المصرفي" مضيفاً أن "مرتزقة العدوان يضغطون لإجبار البنوك على التجاوب معهم بورقة التنسيق مع العدو الأميركي لإدراج البنوك في قوائم العقوبات".
وأشار المصدر إلى أن "مرتزقة التحالف الأميركي السعودي يهددون بفرض الحصار على المطارات والموانئ اليمنية، وما كان لهم أن يقوموا بأي خطوة بدون تلقي الأوامر من قبل رعاتهم في السعودية والإمارات"،
لافتاً إلى أن "الجبهة الاقتصادية متماسكة والبنك المركزي يقوم بواجبه في حماية القطاع المصرفي من ابتزاز مرتزقة العدوان".
وأكد المصدر أن "مؤسسات الدولة تضع مصلحة الشعب اليمني فوق كل الاعتبارات ولن تسمح بأي مساس بوضعه المعيشي والاقتصادي".
بالمقابل أكد رئيس مركز الإعلام الاقتصادي مصطفى نصر، أن التهديدات الحوثية للسعودية فيما يتعلق بنقل مقرات البنوك إلى العاصمة المؤقتة عدن، لم تعد مجدية وأن البنوك والقطاع الخاص سيدفع ثمنها بالإضافة للمواطن اليمني.
وأوضح مصطفى نصر في منشور له على منصة فيسبوك تعليقا على تهديدات الجماعة للمملكة العربية السعودية، بهدف إعاقة نقل مقرات البنوك من صنعاء إلى عدن، تجنبا للعقوبات الأمريكية، أن الحكومة لم يعد لديها أي تنازل تقدمه لأن العقوبات صادرة من إدارة ترامب، والأخيرة لم تستجب حتى لنصائح حلفاءها "السعودية" في هذا الجانب.
وأشار إلى أن جماعة الحوثي استخدمت في المرة السابقة هذا السلاح، وأثمر معها تراجع عن قرارات البنك المركزي، وما زالت تراهن بأن تهديداتها هذه المرة قد تؤتي أكلها.
وأضاف: "نبره تحد وتهديد ليست مستغربة عن جماعة الحوثي وسياستها الهوجاء، وكالعادة فإن هذا النوع من العنتريات يدفع ثمنها القطاع الخاص المحلي وبالتالي المواطن اليمني".
وأردف: "لعل تجربة بنك اليمن والكويت للتجارة والاستثمار الذي تم استهدافه بالعقوبات خير شاهد على ذلك وقد تتبعه بنوك أخرى".
ويشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرر في 22 يناير/كانون الثاني إدراج جماعة أنصار الله "الحوثيين" على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.
كما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات جديدة مرتبطة بجماعة أنصار الله "الحوثيين" اليمنية، طاولت سبعة قادة متهمين باستيراد أسلحة بشكل غير قانوني، إضافة إلى عضو آخر متهم بإرسال مدنيين يمنيين للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية.