تحذير بل تهديد للمستعمر الأجنبي المجوهاشمي
المجوس المتهيشمون: إرث استعماري جاثم على صدر اليمن
لا يزال الكيان الحوثي المتهاشم، ومن لف لفه من أجانب مجوهاشميين، يمثلون امتدادًا عضويًا لنظامهم الاستعماري الأجنبي الذي استوطن اليمن لأكثر من ألف عام، مستعمرًا أرضه وثرواته حتى يومنا هذا. إن هذا النظام المجوهاشمي، بعقليته الاستعمارية العتيقة المتجددة، يسير على ذات الدرب الذي خطه أسلافهم، أولئك الذين لقبوا بـ "الأئمة"، والذين أذاقوا اليمنيين الويلات، مدمرين حضارتهم، ومقوضين بنيانهم السياسي والاقتصادي والتاريخي، ومتسببين في مقتل الملايين، وإخماد جذوة التقدم.
وها هم أحفادهم اليوم ينهلون من ذات النبع الاستعماري، مستخفين باليمن وبدماء أبنائه، محولين تاريخهم الاستعماري برمته إلى سلسلة متصلة من الحروب الداخلية والخارجية، بالأمس كما اليوم.
لقد أعاد الحوثي المجوهاشمي بعث ذلك النظام الاستعماري البغيض في الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014، مستنسخًا ذات النهج، والمسميات الاستعمارية السلالية الكهنوتية العفنة، ومكررًا ذات المسار من الحروب والتدمير والقتل الذي لم ينقطع منذ عودة أحفاد المستعمرين إلى السلطة قبل أكثر من عقدين من الزمن. فالحروب والخراب والدمار والقتل ليست سوى تجليات لنهج استعماري لا يرتوي إلا بالدم، ولا يزدهر إلا في ظل الفوضى، حيث تنشغل الأمة اليمانيه عن واجبها المقدس في تحرير اليمن من براثن هؤلاء المستعمرين الأجانب المجوهاشميين.
لقد عمد هؤلاء إلى اختزال أهمية الموقع الجغرافي لليمن، وعظمة تاريخه وحضارته العريقة، ليصبح مجرد نقطة عسكرية باهتة على خريطة مشروعهم الاستعماري المجوسي، سعياً للترويج لوهم عودة إمبراطورية مجوسية لفظها اليمنيون والعرب والمسلمون في فجر الفتوحات الإسلامية.
وها هو الاستعمار الأجنبي المجوهاشمي يعود بنفس الذهنية الاستعمارية البالية، متوهمًا أن حروبه العبثية ستحقق له ذات الغاية القديمة في إدامة نظامهم الاستعماري البغيض. يستغلون طبيعة اليمن الجبلية الوعرة، زاعمين أنها ستنهك قوى عظمى، وتكبدها خسائر فادحة تجبرها على الانسحاب والهزيمة، مقابل صفقة تحفظ ماء الوجه للطرف الآخر، وتحقق للمستعمرين المجوهاشميين مبتغاهم في البقاء جاثمين على أرض اليمن.
إنها خرافات تتساوى في سخفها عبر العصور، نتاج عقول قاصرة أعمى بصيرتها الجشع والطمع، لا ترى سوى مصالحها الاستعمارية الضيقة، بمنطق غريب عن روح العصر. أكبر همهم وبؤرة تفكيرهم هي بقاء عرقهم ونظامهم الاستعماري فحسب. لا يكترثون بالدمار والخراب والقتل الذي يطال اليمن واليمنيين، فاليمن في نظرهم ليس إلا أرضًا محتلة مباحة لهم ثرواتها وترابها ودماء أبنائها.
لذلك، أقول لهؤلاء الأنجاس المجوهاشميين الأجانب المستعمرين، ولهذه العقول المريضة التي أعماها الجشع والطمع والرغبة الجامحة في امتهان كرامة اليمنيين وتدمير اليمن: إن الوعي الذي ترسخ عبر هذا الفارق الزمني الذي لم تستوعبوه، قد تملك من عقل الإنسان اليمني اليوم، وجعله يدرك حقيقة وضعكم، ويكشف زيفكم الاستعماري، ويطلق عليكم الاسم الحقيقي: مجوس مستعمرين أجانب منتحلين للصفة الهاشمية. فالإجرام الفاجر الذي تمارسونه بحق من أحسن إليكم، قد أثبت أن حقيقتكم الانتقامية مجوسية، وأن الدين الإسلامي الذي تتشدقون به ليس إلا ستارًا تخفون خلفه كفركم وأصلكم المجوسي الدفين.
وإن قيمكم الهابطة الغادرة، التي تنقلب على كل مواقف الشرف، تؤكد أصلكم الملعون المجوسي المنتقم. كل ذلك قد أوضح غايتكم واسمكم الحقيقي: مستعمرين أجانب.
وبهذا التعريف، يعتبر اليمن واليمنيون منقوصي الكرامة والسيادة ما لم يبيدوا أبناء عرقكم الأجنبي المجوهاشمي، ويحرروا اليمن من شركم الاستعماري الخبيث الذي يزيد عمره على ألف عام، وقد أعدتموه اليوم من جديد. وكما يقول المثل اليمني: "ما صنعته أم قرين من حال الديمهاء"، سيكون لكل جريمة في الماضي والحاضر ثأرها الخاص من دمائكم، وكلما توغلتم في الإجرام أكثر، كان الثأر أكبر وأشمل، لن يكتفي بجماجمكم وممتلكاتكم، بل سيمتد إلى استئصال براعم نوات جذوركم.
وإذا كنتم تفكرون بعقولكم المعاقة أن قوى خارجية سوف تهزم وتتراجع عن تحقيق أهدافها في اليمن، فأنتم مجرد معتوهين لا تحققون شيئًا غير قتل اليمنيين وتدمير اليمن، باعتباركم منفذين لنهجكم الاستعماري التدميري القديم المتجدد المتبع فحسب. أما الآخرون، فهم أذكى من أن يخسروا دولارًا واحدًا، فكل قذائفهم صناعة جديدة تحتاج للتجربة قبل البيع، تقدمها الشركات المصنعة لتلك الأسلحة بالمجان للتجربة، بل إن الشركات المصنعة تدفع للحكومات ثمنًا لتجربة تلك الأسلحة ألثمن مدفوع مقدمآ. والخاسر الأول هو اليمن واليمنيون.
والثمن الذي سوف يجبر وجع اليمنيين ويعوضهم عن خسائرهم هو تطهيركم عرقيًا وثقافيًا وفكريًا وتراثيًا في المناطق الشمالية. وبهذا سيكون ضريح قبر المستعمر الأول المجوسي الملقب بالهادي سمادًا معتقًا من نصيب مزرعتي.
لا أريد ضريح الهالك المجوسي حسين بدر الدين الحوثي، لأنه جديد ومحشو بالمواد الكيميائية الموجودة في الإسمنت والحديد، مما جعله غير مفيد للمزارع، بل ضار مثل جنسكم الخبيث الذي يستمتع بأوجاع اليمنيين وسفك دمائهم وتدمير بلادهم.
* اللواء الشيخ مجاهد حيدر